الأربعاء، 25 مارس 2020

وَرْدَة في كتاب مذكراتي بقلم أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

 وَرْدَة  في  كتاب  مذكراتي بقلم أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى
بصَفَحَاتٍ كِتَابِي وأنا أَقْرَأُ مذكراتي
فقد عَرَفْتُكِ أنا مِنْها رَغْمَ جَفَافِهَا بين أوراقي

وَتُذُكِّرْتُك الأن عتدما أَخَذْتُهَا مِنْكِ
وَوَضَعْتُهَا بين الأوراق داخل مذكراتي عنديِ

وَالاِبْتِسَامَةُ تُشْرِقُ بوَجْهِكِ لي وَأَنْتِ
تتمني أن تبقى حباً ولا أبداً تذبل في كتبي

تَقُولِي أَسْتَحْلِفُكَ تَحْفَظَهَـا فلَا أدريِ
أيَظَلُّ هو يُحبُنيِ يَاوَرْدَتي حتى بَعْـَ أَنْ تجفيِ

وَبالأَيَّامِ ذبلت وجَفَتْ داخل كتبي
وكأنها بجفافها تنعي حباً مضى رغم حفظي

وَتَرَكَتْ رَائِحَتَهَا َودُمُوعِ كمن يبكي
فمَحَتْ بصَّفْحَتي كلمات كتبتها وعبرت عني

فهمت الرِّسَالَةُ ومعناها وكأنها تذكرني
بأيامٍ جميلة كانت قد ذهبت الأن بعيداً مني

وكيف إرتعشتُ عندما يدها لأمستني
وهنا شعرتُ أن قلبي أوشك أن يغادر صدري

وضحكاتنا ونحن نسير ويدها بيدي
ونظرة من عينيها تتمنى لو أنها بقيتْ العمر معي

فعرفت أن أيام شَبَابِنا وَأَحْلَامِنا تمضِي
وَيُبْقَى ما كَتَبَناه في يومها وما كان قد وقع مني

قلْتُ لِنَفْسِي أَيَّامٌ عَشَّتْهَا معها بِعقُلِي
وَبقَلْبِي فأنا قد تَمَتَّعْتُ بها وبالعلم وشاهد حبي

ولأَنَّي لَم أَجْرَحْ قَلْبَهَا أبداً حمدت ربي
وكم أَسْعَدْتُهَا فكانت تطير فرحاً كلما هي رأتني

فَتَرَكَتْ الوَرْدَةُ بعناية بالأوراق عندي
خَوْفًاً أَنْ هي تنْفَرِطَ أَوْرَاقُهَا وتسقط سهواً مني

ولِأَيَّامٍ عِشْتَهَا كانت الإبتسـامة بفمي
هي ذكرتني بأيام شباب الحب كما عشتها وتخيلها قلبي

ثم أَه خَرَجَتْ لها عَفْواً كتحية لحبي
وأعقبتها مني آه أخرى كَادتَ تحْرُقُنِي لبراءتي وصدقي

ثم أَغْلَقْتُ مذكراتي مع الإحترام مني
لكَلِمَاتٍ حبٍ بريء صادق كُنْتُ قد كتبتها يوماً لعشقي

ثم أدخلتها برفٍ في مكتبتي وضعتها بين كتبي
فهذه هي مذكرات شباب نقي ذكرني بما كان هو سري

قلت لا أخجل من قراءتها وتركها لمن بعدي
حتى يقرأ أولادي ثم أحفادي كيف كان الحب في زمني

وكيف كانت المشاعر محترمه عند جيل جدي
أعلم الأيام تغير نظرة الجيل فالحب عندهم غير عندي

فسجلت مشاعر ما عرفت خيانة يوماً العهدي
فلعلها تكون دليلاً لكل من جاء للدنيا وأحب قلباً بعدي
   أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بين الورود

ثمَّ يصعد بي غصنٌ وأحبُ تلك البراءة  لضوءِ اللحظة .. فأراها يمامات تتحلى بصوت غيمة  .. تتساقطُ حولي نقاءً قدسياً .. وكأنها عسلُ رحمة .. ...